قال عالم الحاسوب النظري سكوت آرونسون، نقلًا عن مصادر، إن مختبرات الذكاء الاصطناعي بدأت بهدوء اختبار ما إذا كانت نماذجها قادرة على كسر بروتوكولات تشفير مهمة. ونشر آرونسون هذا الادعاء على مدونته Shtetl-Optimized، وفق ما رصده موقع Techmeme.
يحمي التشفير كل شيء من التحويلات البنكية إلى الرسائل الخاصة. ولو تمكن نموذج ذكاء اصطناعي من اختراق بروتوكولات مستخدمة على نطاق واسع، لصار أمن الإنترنت بأكمله في خطر. وتحذير آرونسون مهم لأنه صوت موثوق في علوم الحاسوب النظرية، لا مجرد منشور مجهول على منتدى.
تحذير آرونسون بشأن التشفير
جاء الادعاء المتعلق بالتشفير داخل منشور طويل هيمنت عليه قصة أخرى: إعلان OpenAI عن 372 نتيجة رياضية، بينها برهان على حدسية الألعاب الفريدة لسوباش خوت. وكتب آرونسون أن البراهين تبدو مصحوبة بشهادة Lean، لكن لا أحد من البشر فهم تقريبًا أيًا منها حتى الآن.
وقد عملت زوجته، عالمة التعقيد دانا موشكوفيتز، طوال مسيرتها المهنية على محاولة إثبات حدسية الألعاب الفريدة. وفي رسائل شاركها آرونسون، وصفت البرهان الذي أنتجه الذكاء الاصطناعي بأنه غريب وسيئ الكتابة ويستحيل فهمه من دون مساعدة الذكاء الاصطناعي، إذ ابتكر ما سمّته شيفرة جديدة بالكامل مع اختبار ضوضاء.
إنجازات الذكاء الاصطناعي الرياضية ونموذجان للنشر
قال آرونسون إن النموذج الذي يقف وراء النتائج الرياضية لم يكن نظامًا خاصًا يحرق ملايين الدولارات من القدرة الحاسوبية، بل كان ببساطة أحدث نموذج داخلي لدى OpenAI. وقد يصل إلى عملاء ChatGPT المدفوعين خلال شهرين تقريبًا، حسب مجلس السلامة في الشركة.
وقارن بين طريقتين لنشر إنجازات الذكاء الاصطناعي. فقد نشرت OpenAI حلولها غير المهضومة مباشرة، ما أطلق سباقًا بين البشر لفهمها، بينما أتاحت Anthropic لاثنين من الباحثين فرصة كتابة نسخة مهضومة مقابل تعويض. وسأل آرونسون القراء عن النموذج الذي يفضلونه، من دون أن يؤيد أيًا منهما.
ماذا يعني هذا لك؟
بالنسبة للقراء في تونس، السؤال العملي هو ما إذا كان هذا يؤثر على الهواتف والتطبيقات وأدوات الخدمات البنكية التي تستخدمونها اليوم. فآرونسون لم يسمِّ البروتوكولات التي يجري اختبارها، ولم يؤكد أي مختبر هذا النشاط، لذلك لا يوجد دليل على تهديد فوري للتشفير اليومي. وينبغي التعامل مع الادعاء بوصفه تقريرًا جادًا لكنه غير مؤكد من مصدر موثوق.



