كشف تحقيق أجرته مجلة WIRED عن شبكة واسعة تضم أكثر من 400 تطبيق وموقع إلكتروني تتنكّر في زي أدوات ذكاء اصطناعي غير ضارة، لكنها تقدّم سرًّا ميزات لإنشاء مقاطع فيديو مزيفة (deepfake) جنسية وعنيفة دون موافقة، ومواد استغلال جنسي للأطفال (CSAM). وترتبط هذه الشبكة بمطوّرين ناطقين بالصينية وكيان مسجّل في هونغ كونغ يُدعى KeLing Technology Limited، وقد عملت لنحو عام، تنشر عشرات التطبيقات أسبوعيًا وتتجاوز مراجعات Apple App Store وGoogle Play.
تبدو هذه التطبيقات، مثل تطبيق صور الحيوانات الأليفة Viefur، عادية للوهلة الأولى، إذ تقدّم تدريبًا رياضيًا بالذكاء الاصطناعي أو دروسًا في اللغات، لكنها تُحمّل في ظروف معيّنة واجهة ويب مخفية تتيح للمستخدمين إنشاء صور وفيديوهات إباحية باستخدام صور مرفوعة. واكتشف الباحثون الشبكة بعد تتبّع آلاف الإعلانات لمقاطع تزييف عميق إباحية على Facebook وInstagram تقود إلى هذه التطبيقات، مع إتاحة الدفع عبر Apple Pay وGoogle Pay.
كيف تتجاوز تطبيقات التزييف العميق مراجعة متاجر التطبيقات
بحسب WIRED، تستخدم التطبيقات تقنية تُسمّى التخفّي (cloaking): عند تنزيلها، تتواصل مع خادم وترسل معلومات مثل موقع المستخدم ولغته ومعرّف فريد. ثم يقرّر الخادم ما إذا كان سيعرض المحتوى البريء أو واجهة التزييف العميق الإباحية. ومن المحفّزات المعروفة تنزيل التطبيق بعد النقر على إعلان مرتبط به على منصات Meta. وغالبًا ما تُظهر المواقع المرتبطة بالتطبيقات شاشة سوداء، لكن رابط الموقع يتحدّث بكلمة 'risk' ويستضيف طبقة مخفية تحتوي على عشرات قوالب التزييف العميق الإباحية.
ووجد باحثون من AI Forensics وInfoblox، الذين فكّكوا هندسة التطبيقات والمواقع عكسيًا، حزمة JavaScript تسرد جميع النطاقات ومفاتيح التشفير ومتتبّعات إعلانات Facebook، ما يكشف حجم الشبكة. وبدأت النطاقات تظهر في أواخر 2025، مع ارتفاع حادّ في ربيع 2026، وسُجّلت في إحدى المراحل نحو 30 تطبيقًا جديدًا أسبوعيًا. وتضمّ التطبيقات مشاهد مقلقة مثل 'اغتصاب في غرفة النوم' و'سكين مهدّد'، ورُوّجت الشبكة عبر عشرات آلاف الإعلانات على Meta بأسماء دافعين مزيّفة.
- أكثر من 400 تطبيق وموقع مرتبط بمطوّرين صينيين وبشركة KeLing Technology Limited.



