تتحوّل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى سلع خلال أشهر، ما يعني أن أكبر الثروات في عصر الذكاء لن تصنعها المختبرات التي تبني هذه النماذج. هذا هو جوهر مقال جديد بقلم Will Manidis وJoe Roberts بعنوان The Commanding Heights، يرى أن الثروة المستدامة ستؤول إلى من يسيطر على نقاط التحكّم التي لا بد أن تمرّ بها نماذج الذكاء الاصطناعي: قنوات التوزيع، ومسارات الدفع، ودولار قائم على العملة المستقرة.
استعار المقال، الذي نُشر في 29 أكتوبر، إطاره من دفاع لينين عام 1922 عن التجارة الخاصة: إذ كانت الدولة تسيطر على «كل المرتفعات القيادية»، وهي الفروع الحيوية التي يمرّ عبرها كل شيء آخر. وفي النسخة المعاصرة، نقطة التحكّم ليست عنق زجاجة عابرًا، بل موقع يلتقط بشكل مستدام حصة من النشاط الاقتصادي الذي يتيحه، وتزداد قبضته قوة كلما تضاعف ذلك النشاط.
لماذا قد لا تجمع مختبرات الذكاء الاصطناعي الثروة
يقارن الكاتبان اللحظة بعصر السكك الحديدية: فقد أفلس غوتنبرغ، بينما التقط الثروات الكبرى في السكك الحديدية رجال لم يبنوا قاطرة قط. ويريان أن التخصيص العقلاني لرأس المال على مستوى مختبر واحد أو شركة حوسبة سحابية واحدة قد يدمّر رأس المال على المستوى الإجمالي، لأن الإنفاق يظل يرتفع حتى مع انتشار قدرات النماذج في الاقتصاد.
يشير المقال أيضًا إلى مأزق سياسي: فالنمو الأمريكي وثروة الأسر والائتمان تتشارك الآن تعرّضًا واحدًا مشتركًا، هو ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وأسعار الأسهم وقدرات النماذج معًا. ويريان أن هذا هو السبب الذي سيدفع واشنطن إلى الاعتماد على شبكات أمان متزايدة المركزية، من مدخرات التقاعد إلى الخزانة، للحفاظ على ارتفاع هذا الخط.
- ترتفع تكاليف التدريب بنحو 3.5 مرة سنويًا، ما يُبقي إنفاق المختبرات وشركات الحوسبة السحابية على نفسه حتى مع تراجع العوائد.
- تتحوّل النماذج المتقدمة إلى سلع خلال أشهر، ما يدفع الإيرادات نحو المتبنّين الأوائل الذين يدمجونها في سير عملهم الحالي.



