حذّر راجيش نامبيار، رئيس اتحاد ناسكوم، من أن خريجي الجامعات الحديثين في الهند قد يجدون صعوبة في الحصول على وظائف تقنية، مع لجوء الشركات إلى الذكاء الاصطناعي لأتمتة أعمال البرمجة واختبار البرمجيات التي كان يؤديها المبتدئون. وفي مقابلة مع Nikkei Asia، قال إن هذا الخطر الذي يهدد نموذج أعمال تقنية المعلومات التقليدي يعني أن مهارات جديدة باتت مطلوبة.
ودعا نامبيار، الذي يقود أكبر هيئة صناعية لشركات التقنية في الهند، إلى إصلاح سريع للتعليم التقني في البلاد. ولا يقتصر أثر هذا التحذير على الهند، إذ يراقب المراكز التقنية في جنوب آسيا والشرق الأوسط كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل التوظيف في المستويات الأولى.
لماذا يضرب الذكاء الاصطناعي وظائف التقنية للمبتدئين؟
بحسب نامبيار، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة بشكل متزايد على إنجاز مهام كانت تُوكل سابقاً إلى الخريجين الجدد، مثل البرمجة الأساسية واختبار البرمجيات. وهذا التحول يهدد النموذج التقليدي الذي كانت شركات خدمات تقنية المعلومات تعتمد فيه على توظيف أعداد كبيرة من خريجي الهندسة وتدريبهم أثناء العمل.
ومع تبنّي الشركات للذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة، قد يتراجع الطلب على الوظائف المخصصة للمبتدئين، ما يترك الخريجين الجدد يتنافسون على وظائف أقل. وشدد نامبيار على أن على القطاع والجامعات التحرك بسرعة لتجنب فجوة المهارات.
دعوة ناسكوم إلى إصلاح المناهج الدراسية
دعا نامبيار إلى إصلاح فوري لمناهج علوم الحاسوب ليشمل مهارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتدريباً عملياً. ولم يحدد جدولاً زمنياً أو خطة تفصيلية، لكن تصريحاته تعكس ضغطاً متزايداً على الجامعات الهندية للتكيف.
ويأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه قطاع تقنية المعلومات الهندي، وهو مشغّل رئيسي لخريجي الهندسة، رياحاً اقتصادية عالمية معاكسة وتغيراً تقنياً سريعاً. وتمثل ناسكوم شركات تشكل محوراً في صادرات خدمات التقنية في البلاد.
ماذا يعني هذا لك؟
بالنسبة لطلاب التقنية والباحثين عن عمل في تونس ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الرسالة واضحة: مهارات الذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورية. ورغم أن الخبر يركز على الهند، فقد تمارس ضغوط مماثلة على أسواق العمل المحلية مع انتشار الذكاء الاصطناعي. ولم يُعلن عن أي تغييرات سياسية محددة أو جداول زمنية في تونس.



