فتح مجلس إدارة شركة Nvidia تحقيقاً مستقلاً لتحديد ما إذا كان المؤسس والرئيس التنفيذي جنسن هوانغ هدفاً لعملية استخباراتية أجنبية، وفقاً لبيان نُشر على غرفة أخبار الشركة. وسيشرف على المراجعة لجنة من الأعضاء المستقلين في المجلس، بدعم من مستشار خارجي مستقل.
يأتي هذا التحرك بعد تقارير أفادت بأن هوانغ كانت له علاقة وثيقة مع أليس هوانغ، وهي مسؤولة في شركة Megaspeed التي تعد من عملاء Nvidia، ويعتقد مسؤولون أمريكيون بحسب التقارير أنها جُنّدت من قبل وزارة أمن الدولة الصينية للتجسس على الشركة. وقال المجلس إنه لا يملك سبباً للاعتقاد بأن الأمن القومي أو أسرار Nvidia قد تعرضت للاختراق، لكن تحقيقه سيفحص كل المعلومات المتاحة.
ما قاله مجلس إدارة Nvidia
في بيانه الصادر في 8 نوفمبر، قال المجلس إنه يضع الأمن القومي والاقتصادي الأمريكي في المقام الأول، واصفاً إياه بأنه أهم من مصالح Nvidia ومساهميها. وأضاف أن جنسن هوانغ يدعم المراجعة بالكامل وقد تعهد بالتعاون معها.
كما أعرب المجلس عن ثقته في هوانغ وفريقه القيادي، وقال إنه سيقدم تحديثات إضافية عند الاقتضاء. ويتولى التحقيق أعضاء مستقلون في المجلس بدلاً من إدارة الشركة، وهو هيكل يهدف إلى إبقاء المراجعة على مسافة من الرئيس التنفيذي الخاضع للتدقيق.
العلاقة في قلب التحقيق
بحسب The Verge ومنافذ إعلامية أخرى، نشرت صحيفة The New York Times الشهر الماضي تقريراً يفيد بأن هوانغ أقام علاقة وثيقة مع المسؤولة في Megaspeed، ووصفها لاحقاً بأنها علاقة عاطفية في مذكرة وجهها إلى الموظفين. وفي ذلك البريد الإلكتروني، أقرّ هوانغ بحسب التقارير بالعلاقة، وتحمّل المسؤولية الكاملة، وقال إنه قصّر في واجباته تجاه مجلس إدارة Nvidia والمساهمين والموظفين.
ويعتقد مسؤولون أمريكيون بحسب التقارير أن أليس هوانغ كانت تنقل معلومات مباشرة إلى بكين. وMegaspeed هي من عملاء Nvidia، وهي نفسها موضوع تحقيق من وزارة التجارة حول ما إذا كانت تهرّب رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين، وفقاً لـ The Verge.
وقد جذب هذا الملف اهتماماً إضافياً بسبب حضور هوانغ الواسع في واشنطن. فرقائق الذكاء الاصطناعي من Nvidia تُعتبر محورية للريادة التكنولوجية الأمريكية، وقد قيّدت إدارتا بايدن وترامب بيعها إلى الصين. وقد خفّف الرئيس ترامب بعض هذه القيود، لكن بيع أقوى رقائق Nvidia للشركات الصينية لا يزال محظوراً، مع إلزام وزارة التجارة بالموافقة على كل شركة على حدة تتعامل معها.
لماذا يكتسب هذا التوقيت أهمية؟
يأتي التحقيق في لحظة حساسة لـ Nvidia، التي تشغّل معالجاتها معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم، وتُراقب كل خطوة تقوم بها من قبل المستثمرين والمنظمين والحكومات. وأي إشارة إلى أن قيادة الشركة كانت معرّضة لعملية استخباراتية أجنبية تثير أسئلة تتجاوز بكثير مسؤولاً واحداً.


